كلمة رئيس المركز

نؤمن بالإنسان ونحترم عقله ومقدسه

 

يسعدني أن أرحب بكم في موقع المركز التعليمي لحقوق الإنسان فأهلاً وسهلاً بكم في موقعكم الجديد إنه خطوة في الاتجاه الصحيح للخروج من أطر المواد التعليمية الحقوقية المجردة إلى التجسيد العملي للفكر الحقوقي…

لم يعد خافياً على أحد دور المركز التعليمي لحقوق الإنسان في الدفاع عن الإنسان بغض النظر عن قوميته وديانته.

وإنه لشرف عظيم أن نحمل صفة التعليم وممارسة العدل والإنصاف في سلوكياتنا الواقعية التي تمثل دفعاً عن حقوق الإنسان  لم ننشغل بالإطار التنظيري أو الإعلامي ونترك الممارسة الواقعية والعملية لشرعة وقوانين حقوق الإنسان بل قمنا بقرن الفكرة المجردة بالفكرة المجسدة وذلك لتنمية القدرات التطبيقية للقوانين والمواد الحقوقية  ودعم  الفكرة التي نؤمن بها( لا يمكن تسييس حقوق الإنسان بل لابد من فرض حقوق الإنسان على السياسة بما يتوافق مع غاية حقوق الإنسان.إن النجاح نأمل أن نصل إليه  ينبع من الالتزام بقيم حقوق الإنسان التي تعمل على ترسيخ التعارف لا التدابر والحريات العامة والانفتاح في بيئة تحتكم إلى القانون والاحترام المتبادل .

يستلهم المركز رؤيته من إطار (العمل الدولي لحقوق الإنسان والذي يمثل العمود الفقري للتمتع بحرية العيش بكرامة. وحسب تعريف الأمين العام، تقتضي سيادة القانون أن تكون الإجراءات، والمؤسسات والمعايير الموضوعية القانونية متفقة مع حقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ الأساسية للمساواة بموجب القانون، والمساءلة أمام القانون والعدل في حماية الحقوق والدفاع عنها (S/2004/616، الفقرة 6).
والعدالة، بما في ذلك العدالة الانتقالية، لبنة أساسية لبناء السلام المستدام في البلدان التي تشهد نزاعات والتي تمر بمرحلة ما بعد النزاع. وتقدم الأمم المتحدة المساعدة والدعم للبلدان للتصدي للانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وتوفير سُبل الانصاف للضحايا بناء على طلبها.
ولن تسود سيادة القانون داخل المجتمعات لو لم تحظ حقوق الإنسان بالحماية، والعكس صحيح؛ فلا يمكن حماية حقوق الإنسان في المجتمعات بدون أن تكون سيادة القانون قوية. وسيادة القانون هي آلية تفعيل حقوق الإنسان، وتحولها من مجرد مبدأ إلى حقيقة واقعة). ١

لقد عرف البعض حقوق الإنسان ب (المبادئ الأخلاقية أو المعايير الاجتماعية التي تصف نموذجًا للسلوك البشري الذي لا يجوز المساس به ؛ لاعتباره من الحقوق المستحقة والأصيلة لكل امرئ لمجرد كونه إنسانًا؛ ملازمة له بغض النظرعن هويته أو مكان وجوده أو لغته أو ديانته أو غير ذلك. وتكفل حمايتها أطر من القوانين المحلية والدولية، ولا يصح أن تُنتزع إلا نتيجة لإجراءات قانونية واجبة تضمن الحقوق ووفقًا لظروف محددة. وقد تشتمل حقوق الإنسان على التحررمن الحبس ظلمًا والتعذيب وعقوبة الإعدام؛ وبإقرار هذه الحريات فإن المرء يستطيع أن يتمتع بالأمن والأمان، ويصبح قادرًا على اتخاذ قراراته المصيرية) ٢

إننا نطمح أن نكون ذائقة من المثقفين والمدافعين عن حقوق الإنسان والموقع يفتح قلبه لكل كاتب جاد ليسهم في بلورة ثقافة تقول لا للدم ونعم لشرعة حقوق الإنسان … ننتظر مساهمتكم ونرجو أن نكون يداً واحدة في سبيل الإنسان أولاً قبل أي شيء آخر.

د. علاء الدين آل رشي

رئيس المركز التعليمي لحقوق الانسان
فوبرتال – ألمانيا

 


http://www.un.org/ar/index.html – ١

٢ – حقوق الإنسان المستحقة  أ.د.إلهــام سيــف الدولــة حمــدان مجلة العلوم السياسية